السيد علي الحسيني الميلاني

100

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

ترجم له كبار المؤرّخين وعلماء الرجال : قال ابن عبد البرّ : « صحب النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، وحفظ عنه أحاديث » « 1 » . وقد اتّفقوا على أنّه كان من شيعة أمير المؤمنين ، وشهد معه حروبه . روى ابن عساكر : « لمّا قدم زياد الكوفة أتاه عمارة بن عقبة بن أبي معيط فقال : إنّ عمرو بن الحَمِق يجتمع إليه من شيعة أبي تراب . فقال له عمرو بن حريث : ما يدعوك إلى رفع ما لا تيقّنه ولا تدري ما عاقبته ؟ ! فقال زياد : كلاكما لم يصب ، أنت حيث تكلّمني في هذا علانيةً ، وعمرو حين يردّك عن كلامك ، قوما إلى عمرو بن الحَمِق فقولا له : ما هذه الزرافات التي تجتمع عندك ؟ ! من أرادك أو أردت كلامه ففي المسجد » « 2 » . واتّفقوا أيضاً على أنّه لمّا قبض زياد على حُجر بن عديّ ، هرب إلى الموصل واختفى هناك . ثمّ حاول بعضهم التكتّم على واقع الأمر ، فزعم أنّه « نهشته حيّة فمات » « 3 » . . . لكنّهم عادوا فاتّفقوا على أنّه قد بُعث برأسه إلى معاوية ، فكان أوّل رأس أُهدي في الإسلام « 4 » ، ومنهم من صرَّح بأنّ زياداً هو الذي بعث به

--> ( 1 ) الاستيعاب 3 / 1173 - 1174 رقم 1909 ( 2 ) تاريخ دمشق 45 / 498 ، وانظر : الكامل في التاريخ 3 / 318 ( 3 ) الإصابة 4 / 624 رقم 5822 ( 4 ) الثقات 3 / 275 ، تاريخ دمشق 45 / 496 ، أُسد الغابة 3 / 715 رقم 3906